تُعدّ الهواتف القابلة للطيّ، كشكل جديد من أشكال الهواتف المحمولة، ابتكارًا ثوريًا. ولا يقتصر هذا الابتكار على التصميم الخارجي فحسب، بل يشمل أيضًا التقنيات والميزات المتطورة، ما يُشعل المنافسة بين العديد من العلامات التجارية الأخرى على لقب أفضل هاتف قابل للطيّ. ومن بين هذه العلامات: سامسونج جالاكسي زد فليب 5 الجديد، وجوجل بيكسل فولد، وموتورولا رازر بلس، وون بلس الذي تم إطلاقه حديثًا. أصدرت معظم شركات تصنيع الهواتف الذكية الكبرى هواتف قابلة للطيّ، أو تخطط لإصدارها، باستثناء آبل . تنتشر شائعات كثيرة حول نية آبل إطلاق هاتف قابل للطيّ في عام 2025. فهل ستتحقق هذه الشائعات؟ تابع القراءة لمعرفة توقعاتنا حول سبب عدم طرح آبل لهاتفها القابل للطيّ حتى الآن.
مزايا وعيوب الهواتف القابلة للطي
مع التطور المستمر لتكنولوجيا الهواتف الذكية، أتاح ظهور الهواتف المحمولة ذات الشاشات القابلة للطي تجربة جديدة كلياً للمستهلكين. الشاشة القابلة للطي هي ببساطة شاشة يمكن ثنيها أو طيها دون أن تتعرض لأي ضرر. يمكنك فتحها أثناء مشاهدة الأفلام أو ممارسة الألعاب أو القيام بمهام متعددة للاستمتاع بتجربة بصرية رائعة على شاشة كبيرة . ثم يمكنك طيها عند التنقل، كما لو كنت تجمع بين مزايا الهاتف والجهاز اللوحي في جهاز واحد. وقد أشار العديد من المستخدمين إلى أن استخدام مثل هذه التقنية سيغنيهم عن امتلاك كل من هاتف آيفون وجهاز آيباد، كما يفعل الكثيرون.
لكن من ناحية أخرى، تشير التقارير الأولية عن شاشات مكسورة في هاتف Pixel Fold إلى أن المتانة لا تزال مشكلة في الهواتف القابلة للطي ، والتي يجب أن تتحمل الانثناء المتكرر، وإلا سينكسر الزجاج بسهولة عند خط الطي في المنتصف. وبالتحديد، فإن المفصلة وآلية الطي حساسة للغاية وقد تتلف إذا سقط الهاتف أو أُسيء استخدامه. كما أن الشاشات الأكبر حجماً في هذه الأجهزة أكثر عرضة للخدوش والكسور، والتي تُعدّ مكلفة الإصلاح أو الاستبدال. ثانياً، السعر . الهواتف القابلة للطي أغلى بكثير من الهواتف الذكية التقليدية، ما يجعلها سلعة فاخرة بالنسبة للكثيرين. فعلى سبيل المثال، يبلغ سعر كل من Galaxy Z Fold 4 وGoogle Pixel Fold حوالي 1800 دولار أمريكي، وهو سعر يفوق قدرة العديد من المستخدمين.
لذا، ورغم المزايا الكبيرة التي تتمتع بها الهواتف القابلة للطي مقارنةً بالهواتف التقليدية، إلا أن عيوبها المذكورة آنفاً تجعلها تقنية حديثة ومكلفة، ما يعني أن هواتف آيفون القابلة للطي قد تكون أغلى من الطرازات الحالية. ربما تعمل آبل سراً على إيجاد حلول لمشاكل مثل المتانة والسعر المرتفع قبل إطلاق منتجها القابل للطي، لكن لا سبيل للتأكد من ذلك حتى تُعلن آبل عن ذلك رسمياً.
نظام التشغيل iOS المتقدم
في عام 2023، لم تكتفِ آبل بإصدار هاتفي iPhone 15 و15 Pro، بل قامت أيضًا بتحديث نظام التشغيل iOS إلى جيل جديد. تُعدّ تحديثات الأجهزة لهذا الجيل متينة وهامة، وفي الوقت نفسه، يستثمر منافسو آبل بشكل متزايد في تصميمات بديلة للشاشة المستطيلة الزجاجية التقليدية، ولا سيما الهواتف القابلة للطي التي تشهد تطورًا ملحوظًا. وبما أن الشاشات القابلة للطي تُعتبر عمومًا التوجه المستقبلي لشاشات الهواتف المحمولة، فإن معظم مصنعي هواتف أندرويد يرون بوضوح أن مستقبل الهواتف الذكية يكمن في إمكانية طيها إلى نصفين ليسهل وضعها في الجيب، أو طيها لتصبح بمثابة جهاز لوحي. وهذا يفتح آفاقًا جديدة للتطوير في سوق الهواتف المحمولة.

لكن شركة آبل تتبنى نهجًا مختلفًا تمامًا. فبدلًا من استخدام تصميمات أجهزة جديدة لتوسيع نطاق استخدامنا للأجهزة المحمولة، تستخدم الشركة المصنعة لهواتف آيفون برمجياتها لإضافة استخدامات جديدة لأجهزتها. ويُعدّ إطلاق نظام iOS 17 مثالًا جيدًا على كيفية تغيير آبل لطريقة عرض البرامج على الشاشة لمنح المستخدمين تجربة استخدام أفضل لهواتفهم. على سبيل المثال، وضع الاستعداد، حيث يمكنك استخدام هاتفك كقطعة ديكور، وهو أمر مريح وممتع. كما سيضيف التحديث أدوات تفاعلية إلى هاتفك، مما يعني أنه يمكنك القيام بمهام مثل وضع علامة على التذكيرات والتحكم في الإضاءة الذكية بنقرة واحدة على الشاشة الرئيسية. فبدلًا من تغيير شكل شاشة آيفون فعليًا لاستيعاب المزيد من التطبيقات أو توفير شاشة أكبر لمشاهدة البرامج، تُطوّر آبل برمجياتها لتتيح لك استخدام الهاتف بطرق مختلفة.
على الرغم من أن تحسين نظام الهاتف المحمول لن يُحدث فرقًا جذريًا في تجربة استخدام هاتفك كما هو الحال مع الشاشة القابلة للطي، إلا أنه يُظهر سعي آبل لجعل تجربة استخدام آيفون أكثر فائدة من خلال تحديث طريقة عرض التطبيقات والميزات الأخرى على الشاشة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هاتف آيفون بشاشة قابلة للطي سيُطرح في الأسواق، ولكن طرازات آبل الحالية التي تعمل بنظام iOS تُلبي احتياجات المستخدمين إلى حد كبير.
هل ستنضم آبل إلى المجموعة؟
في عام ٢٠٢١ ، أشار أحد محللي آبل إلى أن الشركة "قد" تُطلق أول هاتف آيفون قابل للطي في عام ٢٠٢٣، لكنه أضاف أن ذلك يعتمد على قدرة الشركة على حلّ التحديات العملية بحلول ذلك الوقت. لكننا لم نشهد ظهور هواتف آيفون القابلة للطي حتى الآن. فهل ستنضم آبل إلى هذا التوجه؟ على الأرجح نعم .
حصلت الشركة في السنوات الأخيرة على العديد من براءات الاختراع المتعلقة بتصميمات iPhone Fold وiPhone Flip . ورغم أن امتلاك آبل لبراءة اختراع لا يضمن بالضرورة طرح هاتف iPhone قابل للطي في الأسواق قريبًا، إلا أن آبل تُخطط بوضوح للمستقبل في هذا المجال. وهناك تكهنات أخرى تُشير إلى أن آبل لا تُطور هاتف iPhone قابلًا للطي فحسب، بل تُخطط أيضًا لتطوير جهاز iPad قابل للطي، نظرًا لأن مبيعات iPad تُشكل نسبة صغيرة نسبيًا من إجمالي مبيعات الشركة مقارنةً بهاتف iPhone، مما يعني سهولة إدارة المشاكل المحتملة وتقليل تأثيرها.

قد يدفع النفور من المخاطرة شركة آبل إلى التردد في الاستثمار في الشاشات القابلة للطي. ومع ذلك، وبصفتها شركة رائدة في هذا المجال، لم تُظهر منتجات آيفون التي أطلقتها آبل في السنوات الأخيرة تقنيات مبتكرة تتجاوز التوقعات. ولا تزال هناك حاجة لإيجاد إجابات حول كيفية عودة آبل إلى سوق الهواتف المحمولة المشبعة بالفعل. لذا، ليس من المستغرب غياب آبل عن سوق الهواتف القابلة للطي. عادةً ما تنتظر الشركة حتى تنضج التقنية لتتمكن من إطلاق منتج أكثر جاذبية قبل دخول فئات أجهزة جديدة. لذلك، يبدو من المنطقي أن تتبنى آبل استراتيجية مماثلة مع الأجهزة القابلة للطي.












اترك تعليقًا
This site is protected by hCaptcha and the hCaptcha Privacy Policy and Terms of Service apply.